التدابير الوقائية في القانون الجنائي

تفاصيل البحث
:اسم الباحث
د. أسعد عبد الحميد إبراهيم
:مجال البحث
القانون
:نوع البحث
1
:لغة البحث
عربى
:تأزيخ البحث
1-1-2006
ملخص البحث عربى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تهدف السياسة الجنائية إلى وقاية المجتمع من خطر الجريمة ومحاولة القضاء عليها ، ومن هذا المنطلق تتخذ الجزاء الجنائي سبيلاً لتحقيق ذلك الهدف ، إلا أن الجزاء الجنائي بصورته التقليدية كان يتمثل في العقوبة ويرتبط مدى نجاح العقوبة في الكفاح ضد الجريمة بمدى قدرتها على تحقيق الأهداف الموكلة إليها ، وقد أثبتت التجربة أن العقوبة تؤدي هذا الدور بفعالية في بعض الحالات وتعجز عن أدائه في حالات أخرى ، ومن هنا كانت الحاجة إلى التفكير في صورة أخرى للجزاء الجنائي  تشترك معها في الهدف النهائي ، وهو الحد من ظاهرة الجريمة في حـياة المجتمـع  وتختلف معها في الطبيعة وفي السبيل الذي يكفل تحقيق الهدف الواحد .
وهذه الصورة المستحدثة للجزاء الجنائي هي ما اصطلح على تسميتها بالتدابير الاحـترازية أو التـدابير الوقـائية أو تدابير الأمن  ، والتسمية الأولى هي الأكثر شيوعاً.
ومن هنا أصبحت هذه التدابير الوقائية ، الوسيلة الثانية من وسائل الجزاء الجنائي بجانب العقوبة في مجال السياسة الجنائية لمكافحة الإجرام .
وللإلمام بالأفكار الأساسية في نظرية التدابير الوقائية وإبراز أهم معالمها ، ينبغي التعرض إلى ماهيتها ثم إلى وجه الاختلاف بينها وبين العقوبة وإلى شروط تطبيقها وأخيراً وضعها في القوانين السودانية.
ملخص البحث انجليزي
التوصيات
من خلال ما ظهر من نتائج نخلص إلى التوصيات الآتية :-
1. على التشريعات العقابية المختلفة اتباع نهج التشريع الجنائي الإسلامي في سنها للعقوبات لأن فيه يتحقق العدل ، وذلك لثبات واستقرار النظام الإسلامي ، وعكسه النظام الوضعي الذي خضع لتطور كبير عبر القرون والأزمان ومازال يعتريه النقص والغموض ، كيف لا وهو من عند البشر الذين من طبيعتهم الخطأ والنسيان.
2. نوصي المشرع على النص صراحة على مصادرة بعض الوسائل الإجرامية الخطرة التي يستخدمها الجاني في تنفيذ مشروعه الإجرامي ، مثل الوسائل التي تستخدم في جريمة الحرابة المادة (68/1) من القانون الجنائي لسنة (1991م) وجريمة التربص مع القصد الإجرامي في المادة (185) من القانون السابق وهذا على سبيل المثال وليس الحصر.
3.      يلاحظ أن قانون الطفل لسنة 2004م انه لم يرد فيه الجلد كتدبير للطفل ، وهو يعتبر أي قانون الطفل “قانون خاص” والخاص يقيد العام “القانون الجنائي لسنة 1991م” ولذلك لا بد للمشرع من حذف النص الخاص بالجلد كتدبير للحدث من القانون الجنائي لسنة 1991م .
4. من التدابير التي نصت عليها المادة (48) من القانون الجنائي لسنة (1991م) بشأن الشيخ – هو “تغريبه مدة لا تجاوز مدة السجن المقررة عقوبة لجريمته” وهذا التدبير غير مناسب له لأنه كلما تقدمت به السن كان أولى أن يكون أقرب إلى أسرته ، ولذلك نوصى المشرع باستبدال هذا التدبير هو التغريب بتدبير أخر مثل وضعه تحت فترة اختبار معينه وذلك لملاحظة حسن سيره وسلوكه .
5. نوصى المشرع السوداني بالنص على بعض التدابير الخاصة بمرضى المخدرات والكحول وغيرهم والذين لا تجدي معهم العقوبة رغم إنزالها عليهم ، فتكون إضافة للتدابير الخاصة بالإحداث والشيوخ والمصابين بأمراض عقلية.
6. التدابير الوقائية التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية لسنة (1991م) والتي تختص بإصدارها النيابة الجنائية أو المحاكم والتي وردت في المواد (118 119 012) ، نوصى المشرع إلى نقلها إلى القانون الجنائي الموضوعي ، وحتى لا يختلط الموضوع بالإجراء ويتهدد بذلك مبدأ الشرعية (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص).
7. نوصي الجهات العدلية بتفعيل ما ورد في قانون الطفل لسنة 2004م بشأن إجراءات التحري والمحاكمة والتنفيذ.
النتائج
1. التدابير الوقائية في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي هدفها الأساسي هو إصلاح الجـاني ووقـاية من الالتجاء إلى الجريمة بصرف النظر عن الاسم الذي يندرج تحته التدبير.
2. العقوبة والتدابير الوقائية يهدفان إلى وقاية المجتمع من خطر الجريمة ومن ثم يشتركان في الهدف النهائي وهو الحد من الظاهرة الإجرامية في حياة المجتمع إلا أنهما يختلفان في الطبيعة وفي السبيل الذي يكفل تحقيق الهدف الواحد.
مكان النشر
مجلة جامعة شندي – العدد الرابع
إغلاق
إغلاق