الجنسية السودانية

اسم الباحث: د.سيف الدين إلياس حمدتو

مجال البحث القانون

نوع البحث بحوث أعضاء هئية التدريس بالكلية

لغة البحث عربى

تاريخ البحث: 1-1-2011

الناشر: مجلة جامعة شندي – العدد الحادي عشر


ملخص الدراسة:

الجنسية حق طبيعي يثبت للإنسان منذ لحظة ميلاده لكن ثبوت هذا الحق ليس أبدي يتسم بالخضوع الدائم لتلك الدولة التي اكتسب جنسيتها، لأنه قد يضطر الإنسان لا سيما في ظل تغير ظروف الحياة في العالم اليوم الذي تقاربت جوانبه أن يجد له في وطن أخر غير وطنه الأصلي مستقراً ومقاماً فيسعى للحصول على جنسية هذا الوطن الجديد توثيقاً وتدعيما لارتباطه الجديد وحفظاً لمصالحه، فإذا كان للفرد الحق في تغيير جنسيته فإنه في المقابل للطرف الثاني (الدولة) الحق أيضا في رفع الوطنية عن الفرد الذي يصبح غير جدير بحمل جنسيتها ويصير بفقدها أجنبيا تماماً.
وعلي هذا أصبحت الجنسية أحد العناصر الهامة بل الحاسمة التي تحدد النطاق الشخصي لسيادة الدولة، وتزداد أهميتها بزيادة التداخل القبلي، وكثرة دول الجوار، وهذا قدر السودان القطر الذي جعل فيه سبع مجموعات عرقية وأكثر من (500) قبيلة،  وتقاسمه الحدود عدة دول، وهذه الثوابت في ظل الاستثمار الذي فتح الباب علي مصراعيه لدخول الأجانب للسودان تحتم علينا أن نعيد النظر في قانون الجنسية السودانية عدة مرات ليواكب الإستراتيجية القومية التي تنتهجها البلاد.
فالسودان سلة غذاء العالم ومحط أنظار الدول العظمي والدنيا فلا يعقل أبدأ أن يبيح قانون الجنسية لعام 1993م تعدد الجنسيات برغم ما في السودان من تعدد عرقي وطائفي وتنازع قبلي، كما أنه تساهلت شروطه في منح السودانية بالميلاد، أما الجنسية اللاحقة فقد كانت سياسته فيها أقل ما توصف أنها غاية في المرونة ربما لا تجد لها نظير، فضلا عن أنه استحدث الجنسية المطلقة بلا قيد أو شرط، هذا فيما ذكرته نصوص القانون الجنسية 1993م.
أما ما غفل عنه قانون الجنسية 1993م فمنه، عدم ذكر الجنسية بحق الدم الأموي، وكذلك لا تجد بين نصوصه خيار استرداد الجنسية، وأيضا قيد الريبة الذي يمنع من منح الجنسية اللاحقة من التمتع بالحقوق الخاصة بالمواطنين إلا بعد انقضاء فترة زمنية من تاريخ اكتسابه لهذه الجنسية، ولهذا الشرط أهميته العملية في المحافظة علي مصالح الدولة وبرغم ما فيه من استثناء بموجب القانون الملغي يحفظ حقوق الداخلين في الجنسية السودانية ويجعل الأمر بيد السلطات المختصة إلا أن القانون الجديد أغفله.
وان كانت لقانون 1993م حسنة في مقابلته مع قانون الجنسية لسنة 1957م  فنشكر له إلغاء التبني في مادة الثالثة حيث فسر كلمة الولد بأنه يقصد بها : ولد شرعي ويشمل أولاد كل من الزوجين، ويتنزل هذا منزلا حسنا مع أحكام الشريعة الغراء التي تحرم التبني بالمعني المتعارف عليه دوليا في عالم اليوم.
ملخص البحث انجليزي
Nationality is a natural right prove to the person from the moment of his birth, but whether this right is not eternal is to undergo a permanent that State acquired, because it may have rights, particularly in light of changing conditions of life in today’s global convergence of its aspects to find him in the home other than his native stable The shrine seeks to obtain the nationality of this country, the new documentation and support of its association with the new, to protect its interests, if the individual has the right to change his nationality, it in turn to the second party (the State) also have the right to raise the national individual who becomes worthy of carrying its nationality and become Pfqdha foreigners completely.
  . On this became a sexual one important element, but the critical determinants for personal scope of state sovereignty, and the increasingly important increase of overlapping tribal, and many neighboring countries, and this as much as Sudan the country who made the seven groups of ethnic and more than (500) tribe, and shared borders several countries, and these constants in light of the investment that opened the door wide open for the entry of foreigners to the Sudan requires us to rethink the Sudanese Nationality Act several times to keep pace with the national strategy pursued by the country.
   Sudan food basket of the world and the focus of attention of Great Britain and the world is not unreasonable that never allows the Citizenship Act of 1993 multi-national, despite what in the Sudan from multiple ethnic and sectarian and conflict before me, and it took a lenient conditions in the granting of the Sudanese by birth, and the subsequent nationality was his policy in which to say the least it is very flexible may not find a match, as well as that introduced Nationality absolute and unconditional, are made in the texts mentioned Nationality Act 1993.
   What grade for the Citizenship Act 1993 as companions, not to mention nationality the right blood Umayyad, as well as you can not find the texts recovery option of nationality, and also under suspicion which prevents the granting of citizenship subsequent to enjoy the rights of citizens only after the expiry of a period of time from the date of acquisition of such citizenship, For this requirement practical importance in safeguarding the interests of the state and despite what its exemption under the repealed law preserves the rights of entrants in the Sudanese nationality and makes it, however, the competent authorities of the new law has largely been left.
And that was the law of 1993 well in his interview with the Citizenship Act of 1957 We appreciate our his abolition of adoption in Article III as interpreted by the word boy that meant: He was born illegitimate and includes children of both spouses, and descends this house Well with the provisions of the Sharia glue which prohibits adoptions in the conventional sense of the internationally In today’s world.
التوصيات
علي ما سبق نوصي باعادة النظر في قانون الجنسية لسنة 1993م وفقا لهذه الموجهات :
1.     ترك مبدأ تعدد الجنسيات لأن افرازاته السالبة شكلت مهددات للأمن الوطني.
2.     التجنس الملطق بدون قيد أو شرط محل خلاف في فقه القانون الدولي الخاص وإهماله أولي من العمل به وجميع حالاته يمكن معالجتها بمنح الاقامة لا الجنسية .
3.     شروط منح الجنسية اللاحقة لا تتانسب مع الخطة الاستراتيجية القومية التي تنتهجها البلاد، فالسودان دولة تستجلب الاستثمار ورؤس الأموال لا السكان والأيدي العامله .
4.     علي المشرع أن يبتدع اسلوب بديل لشرط التوطن الذي تعدل أكثر من مرة فقد كان في  تعريف السوداني عام 1948م (1/12/1897م) – وفي قانون الجنسية لعام 1957م (1/1/1924م ) وفي قانون الجنسية لعام 1993م  (1/1/ 1956م) وهو بهذا الأسلوب يحتاج للتعديل إعمالا لمبادئ العدل والانصاف كلما تقدم الزمن بالقانون، فلو ذكر المشرع عددا من السنوات تكون مناسبة لمنحه الجنسية ويتوفر فيها شرط الاقامة المستقرة.
5.     ضرورة النص علي منح الجنسية السودانية بالميلاد بموجب حق الدم الأموي في حالات عدم توفره بحق الدم الأبوي منعا لتعدد الجنسية.
6.     أن خيار استراد الجنسية يعالج بعض حالات فقد الجنسية لأنه في عدم خيار الاسترداد لا سبيل للرجوع للجنسية إلا بعد استيفاء شروط منح الجنسية اللاحقة  وهذه الشروط تتطلب وقتا قد يطول، ويطال خلاله من كان مواطنا للدولة سيف القهر الذي يسلطه فقد الجنسية، فما الذي يمنع المشرع السوداني من تنظيم خيار استرداد الجنسية ؟
7.     استحداث مادة بالقانون تضمن التحقق من شرط الريبة المتعارف علية في فقه القانون الدولي الخاص.
8.     تعديل مادة العقوبات باضافة نص يجيز الإدانة بموجب قانون الجنسية بالإضافة إلى أية عقوبة أو أجراء بموجب أي قانون آخر.
النتائج
الجنسية أحد العناصر الهامة بل الحاسمة التي تحدد النطاق الشخصي لسيادة الدولة، وتزداد أهميتها بزيادة التداخل القبلي ، وكثرة دول الجوار ، وهذا قدر السودان القطر الذي جعل فيه سبع مجموعات عرقية وأكثر من (500) قبيلة وتقاسمه الحدود تسع دول بل عشرة وهذه الثوابت في ظل الإستثمار الذي فتح الباب علي مصراعيه لدخول الأجانب للسودان تحتم علينا أن نعيد النظر في قانون الجنسية السودانية عدة مرات ليواكب الاستراتيجية القومية التي تنتهجها البلاد، فالسودان سلة غذاء العالم ومحط انظار الدول العظمي والدنيا فلا يعقل أبدأ أن يبيح قانون الجنسية لعام 1993م تعدد الجنسيات برغم ما في السودان من تعدد عرقي وطائفي وتنازع قبلي، كما أن تتساهلت شروطه في منح السودانية بالميلاد ، أما الجسية اللاحقة فقد كانت سياسته فيها أقل ما توصف أنها غاية في المرونة ربما لا تجد لها نظير، فضلا عن أنه استحدث الجنسية المطلقة بلا قيد أو شرط ، هذا فيما ذكرته نصوص القانون الجنسية 1993م، أما ما غفل عنه هذا القانون فمنه، عدم ذكر الجنسية بحق الدم الأموي، وكذلك لا تجد بين نصوصه خيار استرداد الجنسية، وأيضا قيد الريبة الذي يمنع من منح الجنسية اللاحقة من التمتع بالحقوق الخاصة بالمواطنين إلا بعد انقضاء فترة زمنية من تاريخ اكتسابه لهذه الجنسية، ولهذا الشرط اهميته العملية في المحافظة علي مصالح الدولة وبرغم ما فيه من استثناء بومجب القانون الملغي  يحفظ حقوق الداخلين في الجنسية السودانية ويجعل الأمر بيد السلطات المختصة إلا أن القانون الجديد أغفله.
وان كانت لقانون 1993م حسنة في مقابلته مع قانون الجنسية لسنة 1957م  فنشكر له الغاء التبني في مادة الثالثة حيث فسر كلمة الولد بأنه يقصد بها : ولد شرعي ويشمل أولاد كل من الزوجين، ويتنزل  هذا منزلا حسنا مع أحكام الشريعة الغراء التي تحرم التبني بالمعني المتعارف عليه دوليا في عالم اليوم قال تعالي : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } .

إغلاق
إغلاق