جرائم العرض والآداب العامة والسمعة فقهاً وقضاءً وتشريعاً

  • اسم الباحث: د. جلال الدين بانقا أحمد
  • مجال البحث: القانون
  • نوع البحث: بحوث أعضاء هئية التدريس بالكلية
  • لغة البحث: عربى
  • تاريخ البحث: 1-1-2011

ملخص البحث عربى

 الحياة حين وعت نفسها أيقنت أنها لا تستطيع الاستمرار بلا أخلاق ، والقانون الخلقي ضرورة الحياة ، وفي بعض البيئات التي نحّت الإيمان بالله جانباً  لا يزال القانون الأخلاقي سائداً ، هذا والنظام القانوني هو الوسيلة الاجتماعية للضبط الأخلاقي ، والمصالح مشروعة ، والمفاسد ممنوعة لإقامة هذه الحياة ، وبالتالي فإن العقوبات ـ بصورة عامة ـ هي رحمة من الله بالخلق ، ووظيفتها كفّ الناس عن المنكرات ، ويأتي التدرج في العقاب ؛ لاختلاف طبائع الناس في استجابتهم للأوامر ، والنواهي ، هذا والأمر بالمعروف لا بد أن يكون بالمعروف ، والنهي عن المنكر بلا منكر ، وما بين هذا وذاك لا بد من العلم والعدالة والرفق مع الوضع في الاعتبار أن الستر مندوب .
    هذا وما يعد مخالفاً لجرائم العرض ، والآداب العامة ، والسمعة ـ يختلف من مكان إلى مكان ، ومن عصر إلى عصر ، والأمة الإسلامية في حاجة إلى تجاوز النصوص الوضعية إلى أفاق إنسانية أرحب مستندة إلى نصوص القرآن والسنة النبوية المطهرة ؛ بحيث يكون الغاية من تنفيذ العقاب ليس هو الردع ، وإنما طاعة الله سبحانه وتعالى ، وقد بلغت سماحة الإسلام منتهاها حين جعلت حضور العقاب ليس الغرض منه التشفي ، وإنما الدعاء للجناة بالتوبة والمغفرة .
   وخلاصة الأمر فإن العقوبات  وحدها ـ مهما  بلغت من الردع ـ غير كافية لمحاربة كل مظاهر التفلت والإنحلال  الأخلاقي  ما لم يتم  تفعيل  كآفة  وسائل  المنع  الاجتماعي ؛ لاجتثاث  الأسباب المفضية لها .
ملخص البحث انجليزي
The Islamic legislations and the human laws agree to the purpose that the punishment , commonly, is not for defeating but it is for rehabilitation and qualifying. and so rigidity in punishing when committing a crime of morality or reputation is due to its risk, as it is hostility against the system of the family which is the core of the society. More over, to sentence such crime takes place even in the communities in the rout of national legislative development, the deeds that are regarded raining of the common system and politeness, even if they are taken place through the web sites or one of the computer devices, these are considered crimes, in addition to the deeds that are directed towards the child lower instincts, what her these are occurred classically or through the modern technology, are regarded crimes to be punished by the law.
The conclusion is that, there is to be revision in transitional Sudan constitution of 2005 and the penal law of 19991 which was amended in 2009, as an evitable matter of necessity and urgent needs so as to trace the needs of the stage. And as a consequence there should be devices for carrying out some novelous laws of correlation of national level in order not to be emptied of its content.
التوصيات
النتائج
– الأمة الإسلامية في حاجة إلى تجاوز النصوص الوضعية إلى أفاق إنسانية أرحب مستندة إلى نصوص القرآن والسنة النبوية المطهرة ؛ إذ يكون الغاية من تنفيذ العقاب طاعة الله سبحانه وتعالى .
– المسلم حرٌ في إطار كليات الشريعة الإسلامية بالدرجة التي لا تصل فيها حريته إلى فوضى يضر فيها بنفسه ، وبمصالح المجتمع الأساسية.
– التشدد في جرائم العرض ، والآداب العامة ، والسمعة ـ ليس الهدف منه التشهير والإيلام ، وإنما الإصلاح والتقويم ؛ وذلك لأنها تؤدى إلى اختلاط الأنساب ، وتفكك النسيج الاجتماعي للمجتمع .
– الشريعة الإسلامية تندب الستر وتميل إليه ما لم يتم رفع الأمر إلى الإمام ؛ فحينها إن كان حداً فقد وجب ، ولا تجوز الشفاعة فيه .
– القانون الجنائي النافذ لسنة 1991م تعديل 2009م في بعض جزئياته لم يأخذ بالرأي الراجح لفقهاء المسلمين ويخالف في بعض نصوصه الدستور الانتقالي لسنة 2005م  ،  والأخذ بالرأي الراجح أولى من المرجوح ، والدستور يعلو ولا يعلى عليه ؛ مما يستوجب إعادة النظر ليغطى كل المستجدات .
– نوصي المشرع المصري بإعادة النظر في النصوص القانونية التي تفرق بين زنا الزوج وزنا الزوجة ،  وتلك التي تتساهل في إثبات جريمة الزنا ، والقول إن دعوى الزنا لا يرفعها غير الزوج ، وجواز تنازل الزوج عن شكواه إذا ارتكبت زوجته جريمة الزنا ، وهي نصوص لا يسندها رأي فقهي راجح ، ولا تحقق مقاصد الشرع .
– اتضح أن هناك تباين في المصطلحات الخاصة بجرائم العرض والآداب العامة والسمعة في بعض الدول العربية ؛ لذا نوصي بإيجاد تشريع عربي موحد يتم فيه توحيد هذه المصطلحات ، مع مراعاة أن تأخذ كل دولة بما يتفق وظروفها .
– التدرج في العقوبات ما بين الشدة واللين يأتي لاختلاف طبائع الناس في استجابتهم للأوامر والنواهي ؛ فبعض الناس تزجره الكلمة الطيبة ، وبعضهم لا ينفع معه إلا الشدة والغلظة .
– العقوبات وحدها غير كافية لمحاربة الجريمة ما لم يتم تفعيل كافة وسائل المنع الاجتماعي لاجتثاث الأسباب المفضية لها .


مكان النشر
مجلة جامعة شندي – العدد العاشر
إغلاق
إغلاق